author photo

إشارات بأن حياتك ستصبح أفضل.. رغم أنها لا تبدو كذلك

.
أحياناً تبدو الأمور، وكأنها تسير من سيئ إلى أسوأ، وفي كل مرة تظن فيها أنك وصلت إلى القاع تقوم الحياة بتوجيه صفعة جديدة تجعلك تغوص أكثر، لكن أفضل شيء حول الأمور السيئة، التي نمر بها هي أنها ممر إلى ما هو أفضل.

الانهيار هو تحطيم لجدار كان يقف عائقاً في طريقك، قد تقول لنفسك إن هذا تفاؤل مبالغ فيه، لكنه ليس كذلك، هناك دائماً إشارات تدل على أن حياتك تسير نحو الأفضل، رغم أن كل شيء يبدو العكس تماماً، الإشارات هذه يصعب رؤيتها أو قراءتها، لكنها في الواقع دليل على أنك تخرج من محنتك.

إدراك ما لا تريده


فجأة تدرك كم تكره عملك، أو عاداتك في العمل أو كم يقوم الأصدقاء باستنزافك، في هذه المرحلة ستكون نظرتك لنفسك سلبية وكل الأمور، كما تراها، تشير إلى أنك تسير نحو الهاوية، لكنك في الواقع في حالة من الوعي التام والكامل لما تكرهه، ولما لا تريده في حياتك، المعرفة هذه ستجعلك لاحقاً تدرك ما تريد وما يهمك، وهذه خطوة أولى نحو حياة أفضل.

الانهيار ثم اللجوء للآخرين


نعم أنت في حالة يرثى لها، تشعر بالاكتئاب والحياة ألقت فجأة بكامل ثقلها عليك. كل شيء مزعج وتشعر بالاختناق.. لكن ماذا يحصل في هذه الحالة؟ ما يحصل هو أنك تتمسك بالمقربين إليك وتلجأ إليهم للتنفيس عما يزعجك؛ لأنه لم يعد بإمكانك تحمل كل هذه المشاعر بمفردك. الخروج من عزلتك والانفتاح على الآخرين خطوة على الطريق الصحيح.

الكليشيهات تصبح ذات معنى




وصلت إلى ما أنت عليه؛ لأنك قمت بخطوة أو خطوات ناقصة في مراحل مختلفة من حياتك. الكليشيهات التي لطالما سخرت منها ستبدو منطقية. العمل الجاد مثمر، والإيجابية معدية، والتفاؤل هو السبيل الوحيد للحياة.. كل هذه الأفكار التي كنت تتجاهلها؛ لأنها «مستهلكة» باتت تعني لك الكثير. تدرك أن الحياة تمنحك بقدر ما تمنحها، ورغم أنك قد لا تعترف علناً، لكنك تعلم ضمناً أنك قمت بالتقصير في مكان ما من حياتك المهنية أو العائلية أو الاجتماعية أو الغرامية، وتقصيرك هذا أوصلك إلى حيث أنت.

الوعي الذاتي


عندما تكون في الحضيض نفسياً وذهنياً، فكل ما تقوم به هو التفكير بما حصل، والأسباب التي أدت إلى ذلك، القدرة على اكتشاف مكامن الخلل ورؤية الجوانب السلبية لشخصيتك وتصرفاتك تعني أيضاً أنك ستتمكن من رؤية الجوانب الإيجابية.

ولأنك عانيت الأمرين، فستطور حساً متطوراً يمكنك من عدم تضخيم أي منهما.. وهذا التوازن بين الإيجابيات والسلبيات هو مرحلة متقدمة جداً من القوة الذهنية التي تجعل حياتك أفضل بأشواط.

الواقعية




في الماضي كانت أحلامك كبيرة، تريد النجاح والمال والحب والسعادة. وكل ما كنت تقوم هو التركيز عليها. حالياً وبعد عدم تحقيقها بت تدرك أن عليك اعتماد مقاربة أكثر واقعية، ما يعني التركيز على ما يمكنك فعله، وتجاهل ما لا يمكنك تحقيقه. الأمر هذا سيدفعك إلى التركيز على نفسك، وبالتالي تعديل محيطك ليشبهك أكثر، ما يعني أن حياتك ستصبح انعكاساً لما أنت عليه، وليس لما تتمنى أن تصبح عليه.

تشعر بالضياع




لا تدرك ما عليك القيام به، ولا تملك أدنى فكرة عن كيفية حل المشاكل التي ما تنفك تفرض نفسها عليك. قد تظن أنك في حالة من الضياع التام لكنك في الواقع، ورغم قسوة وصعوبة هذه المرحلة، تنفصل وبشكل كامل عن تصورك القديم لما يجب أن تكون حياتك عليه، وكيف يجب أن يكون المستقبل. الضياع يعني أنك تعيش كل يوم بيومه.

ورغم أنها قد تبدو فكرة سيئة، لكن انظر للأمر وكأنها بداية جديدة تقوم من خلالها بتخزين نظريات وقناعات جديدة مختلفة تماماً عن تلك التي كنت تعيش وفقها.

الضعف والقوة



الجملة التي يكره أي شخص يعاني من محنة ما سماعها هي أنه سيصبح أكثر قوة حين يتمكن من الخروج منها.. وعلى الأرجح لا تريد سماعها أنت أيضاً، لكنها واقع وحقيقة لا يمكن تجاهلها.

فكر بكل ما مررت به مؤخراً، المشكلة التي واجهتك قبل أعوام وبدت لك وكأنها نهاية الكون حينها تبدو سخيفة حالياً، والسبب هو أنك أصبحت أكثر قوة مما كنت عليه. السقوط والمضي بحياتك يزودك بقوة قد لا تدرك تأثيرها إلا حين تعود بالذاكرة، وتسترجع ما حصل معك.

المشكلة بشخصك



الجميع يلقي باللوم على الآخرين حين يجد حياته تسير نحو الأسوأ، الأهل أو المجتمع أو الحظ.. لا فرق، المهم أن هناك جهة ما ستلام. لكن السقوط المتكرر سيجعلك تدرك أن المشكلة تكمن بشخصك وليس بالآخرين، قسوة الحياة ستعلمك أنه لا يمكنك الاستمرار بلوم الآخرين؛ لأن ذلك لا ينفعك بشيء، الانتقال من مرحلة اللوم إلى مرحلة التصرف واستلام زمام الأمور، خطوة كبيرة ومهمة جداً نحو حياة أفضل.

إضافة تعليق ()
 
تابعنا