author photo

اصدار الحكم النهائي على الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج

.



أصدرت محكمة أمريكية أمس الاربعاء الماضي حكما بالسجن على الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج لـ15 عاما وحسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الأمريكية فإن الهاكر الجزائري المعروف لدى الشرطة الأمريكية باسم "BX1" ، تم الحكم عليه بـ15 سنة سجنا كاملة فيما حكم على شريكه الروسي اوندرياف بانين على بـ9 سنوات و6 أشهر سجنا. واتهمت المحكمة حمزة بن دلاج بتطوير وتوزيع فيروس الانترنت المسمى ""SpyEye رفقة شريكة الروسي. وكان حمزة بن دلاج قد اعتقل في 6 جانفي 2013 من طرف الشرطة التايلندية، والتي سلمته فيما بعد للسلطات الأمريكية.  المصدر



القصة الكاملة لحمزة بن  دلاج

فجأة، صار اسم حمزة بن دلاج على كلّ الألسنة، وصارت صورته في كلّ الفضائيات المحلية، في الجزائر، واختلف المتجادلون حوله: هل هو مجرم أم بطل؟.. هذا الهاكر، الذي اختلس ملايين الدولارات، من بنوك أميركية، دارت حوله كثير من الرّوايات، غالبيتها لا تمتّ للواقع بصلة، البعض يقول أنه كان يُساعد جمعيات خيرية فلسطينية، وآخرون يروّجون لفكرة أنه كان ينوي مساعدة شباب جزائريين، عاطلين عن العمل، وقد حاولت مجلة «نفحة» جمع كلّ المعطيات المتعلقة بالقضية، لتقدّم التّفصيلات الحقيقية في قصّة حمزة بن دلاج(27 سنة)، الذي وجد نفسه، في ظرف ثلاث سنوات، ينتقل من تيزي وزو، مسقط رأسه، إلى سجن أتلانتا الأميركية، بعدما طاف بين عدد من العواصم، قبل أن يتمّ القبض عليه في بانكوك، ثم تسليمه للأف.بي.أي.

متابعة حمزة بن دلاج، ومجموعة الهاكر الدّولية، التي كان ينتمي إليها، استمرت ثلاث سنوات، من طرف الأف.بي.أي، بتهمة ابتكار فيروس، يحمل اسم «SpyEye»، مهمته سرقة معلومات بنكية، من أجهزة كمبيوتر، بعد اختراقها. مخترع هذا الفيروس، هو الرّوسي ألكسندر أندريفيتش بانين(26 سنة)، الذي أقرّ، مطلع السّنة الماضية، أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي، بفعلته، ليضع حمزة بن دلاج في موقف حرج.

2013.. سنة السّقوط

ظهر فيروس «SpyEye»، لأوّل مرّة، عام 2009، لكن صعوده الحقيقي لم يسجل سوى مع النّصف الثّاني من العام 2010، حيث سجل تواجده في عدد كبير من الدّول الغربية، كما سجّل محققون وجود فيروسات مُشابهة له، ومستمدة منه. واستمر نشاط الفيروس قرابة الثلاث سنوات، بالسّطو على حسابات و معلومات بنكية، لأفراد ومؤسسات، قبل أن تصل الأف.بي.أي إلى رؤوس المجموعة التي تتحكّم في الفيروس، مع القبض على حمزة بن دلاج، في تايلاند، شهر جانفي 2013، ثم القبض على العقل المدبّر الرّوسي ألكسندر أندريفيتش بانين، شهر جويلية من السّنة نفسها، في جمهورية الدومنيكان، حيث كان يقضي عطلته الصّيفية، هناك ألقت القبض عليه الشّرطة المحلية، وأرسلته في طائرة إلى أتلانتا، حيث أستلمه مكتب التحقيقات الفيدرالي.






أمبرطورية ألكسندر
بحسب التّقرير الذي صدر عن الشّرطة، فقد اخترق فيروس «SpyEye» ما يُقارب 1.4 مليون كومبيوتر، حول العالم، الجزء الأكبر منها، كان في الولايات المتحدة الأميركية، كما إن هذا الهاكر الرّوسي باع نسخًا من الفيروس نفسه لمائة وخمسين شخصًا، من دول مختلفة، قاموا باستخدامه للأغراض نفسها، بمبلغ لا يقل عن 8000 دولار للنسخة الواحدة، وأحد مستخدمي الفيروس قام، في ظرف ستّة أشهر، بالسّطو على مبلغ ثلاثة ملايين دولار أميركي.


حمزة بن دلاج أو Bx1
مهمة تتبّع الفيروس، والبحث عن خيوط المجموعة التي تستخدمه أُسندت لخبير روسي في المعلوماتية، يُقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل نهاية 2010، كان حمزة بن دلاج قد شرّع في عمليات تجريبيبة للفيروس، ودخل، من دون أن يعرف، في شبكة المتابعة والتّرصد، هكذا وجد المحققون مستخدما للفيروس، يختفي وراء اسم (Bx1) ويستخدم إيميل:bx1@hotmail.com، لتشرّع الأف.بي.أي، بالتّعاون مع شركات خاصة مختصة في المجال، في تتبع نشاطه، وتتبع نشاط مستخدم آخر، كان يحمل اسم «Gribodemon»(وهو الاسم المستعار للرّوسي ألكسندر بانين).


و بحسب المحقّقين، فقد كان Bx1، أو حمزة بن دلاج، يلعب دورًا محوريا في نشاط الفيروس «SpyEye»، بدأ كمستخدم له، ثم صار شريكا لألكسندر، ومساهما في تطوير الفيروس ذاته. وتمت ملاحقةBx1 ، عبر منتديات ومواقع على الإنترنيت، خصوصا منها فوروم «Drakode»، المختص في عمليات القرصنة (وهو فوروم افتراضي تمكنت الأف.بي.أي من توقف نشاطه، قبل حوالي شهرين). ليتم لاحقا التأكد من هوية بن دلاج، ثم القبض عليه شهر جانفي 2013 في تايلاند، وهو في طريقه من ماليزيا إلى مصر، ليرحّل شهر ماي 2013 إلى أتلانتا الأميركية، حيث خضع للتحقيقات، بحكم أن الموزع (أو السارفور)، الذي كان يشتغل منه يوجد في تلك المدينة. واستمر البحث بعدها عن ألكسندر بانين ستّة أشهر، هذا الأخير استطاع أن يحمي نفسه، وأن يتمكن من التحايل على المراقبة البوليسية، لكنه ارتكب خطأ واحدًا، ومكلفا، تسبّب في التوصل إليه والقبض عليه، حيث باع نسخة من الفيروس لمُخبر من الأف.بي.أي، قدّم له نفسه على أنه مقرصن على الإنترنيت، ليقع ألكسندر في فخّ التّحقيقات الأميركية.


إضافة تعليق ()
 
تابعنا